حاميد حليم-المغرب الأزرق
كثير من محطات النضال المهني في قطاع الصيد البحري و تجارة السمك عرفت اخفاقات جد مخزية،مردها افتقاد التنظيمات المهنية الى التأطير القانوني و القدرة على مواجهة التشريعات بنفس المكيال.
و يرجع السبب الرئيسي في وجود الحجرة في الصباط،كما قال مولاي الحسن الطالبي.
و الحالة هذه فلا يمكن لصوت المسؤول الاول في أي تنظيم ان يعلو فوق ما تقرره الادارة ان بتنزيل مباشر او بعد استشارة الغرف.
فلا يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون في مناقشة القانون،الا ان في قطاع الصيد البحري و تجارة السمك،و شؤون الموانئ،تجد المهنيين يتسابقون الى مقارعة الادارة و مجادلتها في القانون،و كأنهم فطاحلة في علوم القانون،و ليس هذا تبخيسا من قدرهم، و انما حالة يجب الوقوف عندها من أجل الاصلاح و تقويم المسار.
و حسب شهادات المسؤولين المهنيين أنفسهم و ممثلوا الهيئات المهنية، فلا يخلو اجتماع رسمي يجمع الادارة الوصية عن أي قطاع من حضور المسؤول القانوني او المستشار القانوني،الى جانب المسؤول الاول ، و كثير من اللقاءات تعرف بونا شاسعا في مستوى الخطاب،و الرسميات التي تدبر بها اللقاءات،و حتى المحررات فغالبا ما تكون بلغة اجنبية او بلغة تحتاج الى منجد المهنيين على وزن منجد الطلاب.
و عليه فلا بد من الاعتراف بان المسلك في المفاوضات بين المهنيين و الادارة يجب ان تكون أكثر مهنية،و أعلى مستوى مما هي عليه،تجنبا للاحتقان،و درء للشبهة التي يسقط فيها المهنيون و المسؤولون الاداريون،عبر الترافع القانوني،و بوسائل قانونية،و عبر المسالك القانونية.
ان تجربة الاستقواء بحزب لا يمنح الافضلية لانتزاع مكسب او نقطة ما،بدليل ان جميع المفاوضات التي تخللتها تدخلات حزبية او صاحبها تصعيد مهني بالاضرابات او التوقفات…لم تغير في القانون شيئا،بل مجرد تسهيلات و غض طرف الى حين،يبقي الوضع كما هو عليه،و يميع العلاقات بين الادارة و المهنيين،حتى بات القطاع كما يشهد به الكثيرون،يعيش الفوضى و العبث و الميوعة.
فلا الاصالة و المعاصرة ستلغي استراتيجية اليوتيس حسب أحد الزعماء من ذات الحزب و لا هي من سيفرض على الادارة رأي المهنيين.بل القانون في دولة اختارت لنفسها ان تكون دولة مؤسسات.كما قل الوزير السابق في الصيد البحري سعيد شباعتو.
و كم سيكون بليغا و فاعلا عندما يكون الى جوار قيادة هيئة ما محام او مستشار قانوني، يترافع عن هيئته و يدعم مواقفها و يقدم الحجة على شطط الادارة و تعسفها.و على الاقل يحرج الادارة في اسة مفاوضات،و ينتزع تراجعات موثقة تفيد الطعن لدى المحاكم العليا،و لدى المشرعين في قبة البرلمان.
فقد اثبت الايام الشهور و السنين ان هناك اجحافا في عدد من القرارات و القوانين،و انها غير متوازنة و غير مناسبة و لا تعتبر خصوصية قطاع الصيد البحري في مناطق معينة،ما يفرض مراجعتها،اختار لمواجهتها المهنيون مسلك المفاوضات و هدر الزمن و المصالح،و التصعيد باضرابات و توقفات ضربت اقتصاديات الدولة و المهنيين على السواء لكن دون تغيير في القوانين ،او تعديلها،و انما غض الطرف فقط.
الصورة قد تبدو أكثر رومانسية في قطاع جد خشن ،و بلوغها جد صعب في الوقت الراهن باعتبار الكثير من الزعماء في قطاع الصيد البحري و تجارة السمك، احذيتهم مملوءة بالحجارة،و كثير من المسؤولين بطونهم مملوءة بالعجين.






















































































