عبدالإلاه المنذور
انجازات مخطط اليوتيس تلخص الإزدياد الواضح في الإنتاج السمكي بنسبة تفوق 1.3 مليون طن أي حوالي 82 في المائة من الهدف المحدد في أفق 2020 وبرقم معاملات بيع أولي يناهز 6ملايير درهم وذلك بالنسبة للصيد الساحلي والتقليدي فقط .
ومراقبة بواخر الصيد في البحر والإعداد للوكالة الوطنية لتنمية الأحياء المائية وتنظيم اسواق السمك في بعض الموانئ وتأهيل عدة أسواق البيع بالجملة كل ذلك للرفع من الإستهلاك الداخلي لمنتوجات الصيد البحري من 10 إلى 16 كيلوغرام للفرد سنويا ، إضافة إلى ارتفاع حجم الصادرات الذي فاق رقم معاملاتها 15.5 مليار درهم وتسجيل نسب نمو تتعدى 7 في المائة من حيث القيمة و4 في المائة من حيث الحجم سنويا وتصل بذلك إلى حوالي 60 في المائة من ماهو محدد في افق 2020.
ورغم هذه النجاحات التي حققها هذا المخطط فجانب كبير من مهنيي القطاع يشتكون من عدة إكراهات حدت من تطوره، فماهي طبيعة الإكراهات؟ واين يكمن عجز مخطط أليوتيس؟
الظاهر أن هناك استعمال نوع من الخرق بين ماهو مسطر كأهداف وبين ماهو محقق في الواقع حسب مهنيي قطاع الصيد البحري الذين يؤكدون بأن هناك صعوبة تحول بين المخطط والمحقق،وعليه وحسب مهنيي القطاع هناك استغلال مفرط لبعض أنواع أسماك السطح مع ضعف للإنتاجية بين الوحدات خصوصا في موانئ شمال المملكة وانتشارالصيد غير المسؤول وغير المشروع خاصة المزاول من طرف مابات يصطلح عليه “بالممبارات ” هذا الإسطول الممتد من الريف عبر كل من بني بوغافر ،شملالة ،سمار وسيدي احساين في ترسانة يصل عددها إلى حوالي 100 وحدة بعدما خلفها الإستعمار الإسباني في عدد لايتجاوز العشرة، لكن لوبي الصيد البحري والانتخابات بالمنطقة اجتهد في تفريخها مستغلا الفراغ المهول للمراقبة الإدارية بل بمباركتها أحيانا خاصة مابين سنوات 2004 و 2011 حيث شوهد ارتفاعا مهولا لهذا النوع من القوارب ، هذا الأسطول الذي صب الأطنان من المتفجرات في سواحل المناطق المذكورة مخلفا وراءه دمارا كبيرا لازالت المنطقة برمتها تعاني من تبعاته،يضاف لهذا ارتفاع تكاليف الصيد وارتفاع أسعار الوقود مع عامل الضرائب مما يخفض هامش الربح الذي ينضاف إلى غياب آليات تعويض البحارة عن أيام الراحة البيولوجية وضعف المردود الإقتصادي والإجتماعي لبعض المشاريع الحكومية على البحارة والصيادين الصغار.
كما ان غياب التكوين والتكوين المستمر من طرف قطاع الصيد البحري لفائدة أعوانه بالخصوص لكون هذه الفئة هي المتواجدة فعلا في الميدان وعدم درايتها بالقانون المنظم لمخطط اليوتيس مع احتكار المعلومة بين يدي فئة قليلة جعل هذا المخطط يعرف نوعا من البطء في تطبيق شقه القانوني. دون إغفال قلة العنصر البشري بالقطاع خاصة في جنوب المملكة مما يجعل العديد من حالات التهريب الممنهج لاتفضحها إلا حوادث السير.
ورغم الإمكانيات المرصودة-حسب المهنيين- لايزال المغرب مجرد منتج للمادة الأولية في قطاع الصيد البحري مع قليل من القيمة المضافة مع تمركز كبير في السوق الأوربية وبسلع محدود كالسردين والأخطبوط ودقيف السمك.
وهناك أيضا قطاع تربية الأحياء المائية الذي تقول عنه دراسة أعدتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية انه مهدد بالإختناق حسب تعبيرها وانه لم يتجاوز مرحلة الإقلاع.ويطالب المهنيون أيضا بإعادة هيكلة الصيد الساحلي والتقليدي بمنظور مندمج ومتكامل عبر خلق تعاونيات شاملة لجميع الميادين كالتكوين،الصيد،الإنتاج والتسويق .فغياب أقطاب للتنافسية موضوعة بشكل علمي كما هو الحال في دول أخرى يفوت على المغرب فرص تقييم منتوجاته داخليا وتسويقها وربح أسواق جديدة والمحافظة على تلك التي يتواجد فيها حاليا.






















































































