المغرب الأزرق
في الأسبوع الأول منذ إعلان بريطانيا بدء عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي بدء التوتر يتصاعد بين الحكومة البريطانية من جهة وإسبانيا وأوروبا من جهة، والسبب .. جبل طارق.
المستعمرة الأخيرة
تعد منقطة جبل طارق الواقعة على السواحل الإسبانية، أخر مستعمرة بريطانية في أوروبا، وكانت بريطانيا استولت عليها في 1713 خلال الحرب الأنجلو إسبانية عندما اضطرت إسبانيا للتخلي عنها في نهاية الحرب.
وظلت العلاقة بين بريطانيا وإسبانيا متوترة حتى عام 1834 عندما تم توقيع معاهدة تحالف رسميا بين البلدين، ولكن بقيت المستعمرة أو كما تلقب بـ”الصخرة” شوكة في جانب أي تحسن في العلاقات بين البلدين.
جبل طارق على الخريطة
الصخرة البريطانية
في الوقت الحالي يتمتع مواطني جبل طارق بالجنسية البريطانية ويتعاملون باللغة الإنجليزية والجنيه الإسترليني.
وحتى وإن كانت إسبانيا تعمل منذ سنوات على حشد الدعم من أجل عودة جبل طارق فإن أغلب السكان البالغ عددهم 30 ألفا في الصخرة يرون أنفسهم مواطنين بريطانيين.
وفي استفتائين شعبيين كانت النتيجة لصالح البقاء مع بريطانيا، رغم كون السكان من أصول إسبانية وبرتغالية.
ولكن هذا لم يحسم الوضع ففي 2013 قامت البحرية الإسبانية بدخول مياه جبل طارق وتحدتها البحرية البريطانية وأجبرتها على الخروج بعد 20 ساعة من قيام السفن الإسبانية بدورية في المنطقة.
ثم في 2015 عاد التوتر مع قيام حكومة جبل طارق ببناء رصيف بحري من الأسمنت مقابل الساحل الإسباني بشكل أعاق عمليات صيد السمك للصيادين الإسبان.
وكان الرد الإسباني بحسب “رويترز” هو تقييد إجراءات عبور الحدود من وإلى جبل طارق وأوروبا وهددت بوضع غرامات على أي شخص يحاول دخول أوروبا من خلال جبل طارق.
البريكست
لعبة البريكست
في 2016 وما قبلها كانت التوقعات تشير لكون حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي ستفوز في الاستفتاء، ولكن بحسب صحيفة “التليجراف” كانت النتيجة فوز بهامش ضئيل لصالح حملة الخروج.
وهذا سبب صدمة لكون جبل طارق كانت من بين المناطق التي صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.
ومع تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة الخاصة بالخروج من الاتحاد الأوروبي تحولت مستعمرة جبل طارق لورقة ضغط بين أوروبا وبريطانيا.
حيث هدد الاتحاد الأوروبي بحسب “يورو نيوز” بمنح إسبانيا حق الفيتو على التعاملات الخاصة بالمستعمرة وعلاقتها بالاتحاد الأوروبي وتنظيم عملية دخول وخروج مواطني المستعمرة لأوروبا.
وكان الرد من حكومة المستعمرة البريطانية الأخيرة باتهام إسبانيا بالتلاعب بالاتحاد الأوروبي من أجل نزع المستعمرة من بريطانيا وإعادتها لإسبانيا تدريجيا عن طريق تأسيس حكومة مشتركة للمستعمرة
وبلغ الإنفعال البريطاني مداه لدرجة تصريحات من سياسيين مخضرمين مثل النائب السابق اللورد مايكل هاورد الذي قال “تيريزا ماي مستعدة للدخول في حرب مع إسبانيا”.
وقارن الموقف بما حدث في 1982 عندما دخلت بريطانيا بقيادة مارجريت ثاتشر في حرب مع الأرجنتين من أجل جزر الفوكلاند.
ولكن جاء الرد الساخر صباح اليوم من وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيس الذي قال “الحكومة الإسبانية متفاجئة قليلا من اللهجة الصادرة عن بريطانيا وهي الدولة المعروفة بهدوء الأعصاب”.























































































